إذا كانت البستنة عملاً جيداً، فهل الزراعة والعمل في المزرعة يعتبر عملاً أفضل؟
العديد من العوامل المتعلقة بأسلوب الحياة وطريقة العيش والمقترنة بطول العمر - مثل العيش في الريف وممارسة الرياضة - تنطبق أيضاً على المزارعين.
وتشير بعض الأدلة إلى أن الزراعة تعتبر إحدى أكثر الوظائف فائدةً للصحة. فقد بينت دراسة أسترالية أنه يرجح أن يعاني أقل من ثلث المزارعين من الأمراض المزمنة، ويرجح أن يقل عدد من يزورون العيادات الخارجية بنسبة 40 في المئة من الذين لا يعملون في المزارع.
وقد قارن باحثون من الولايات المتحدة نسبة الوفيات بين المزارعين، وبين عموم السكان، ووجدوا أنه من المستبعد أن يموت المزارعون بسبب مرض السرطان والسكر وأمراض القلب.
كما أظهرت دراسات أجريت في كل من السويد وفرنسا أن المزارعين يتمتعون بصحة أفضل من صحة غير المزارعين.
وقد أجرى الدكتور مساهيكو جيما، من جامعة واسيدا في طوكيو، بحثاً عن المزارعين في مقاطعة سايتاما وسط البلاد، فوجد أن لديهم فرصا للعيش حياة أطول وهم يواصلون عملهم حتى وقت متأخر من العمر، مقارنة بغير المزارعين.
وكان العديد من أفراد العينة التي أجرى جيما بحثه عليها يعملون مزارعين غير متفرغين أو متقاعدين، وهو يصف الكثير من مسئولياتهم بأنها "مشابهة للعمل في رعاية الحدائق".
ويقول جيما: "الحدائق العائلية الصغيرة شائعة في اليابان"، وقد وجد أن المزارعين الذين يعملون لحسابهم الخاص يستمتعون بتغيرات إيجابية ومهمة في حالتهم النفسية والبدنية قبل وبعد الإنخراط في أنشطة زراعية خفيفة.
ويقول عن ذلك: "نتوقع أن العمل الزراعي يُسهم في الحفاظ على حالة صحية من الناحيتين البدنية والمعنوية".
رغم أن النتائج التي توصل إليها جيما مشجعة وواعدة، إلا أن النموذج الياباني في الزراعة لا ينطبق على جميع أعمال الزراعة كمهنة أساسية للبعض. فالزراعة حرفة لها حجمها في غالبية البلدان الغربية، ويمكن أن يتعرض المزارعون فيها لظروف عمل قاسية وخطيرة، وديون مرتفعة.
من الصعب إذن النظر إلى الزراعة وحدها على أنها وصفة سحرية للشفاء من الشيخوخة. فليست ممارسة الزراعة أو البستنة في نهاية الأمر ضمان لعمر أطول للإنسان. لكن بعض العوامل الأخرى المتعلقة بأسلوب الحياة المرتبط بكل من الخروج من البيت والانخراط في أعمال بدنية خفيفة، وتناول طعام صحي يتكون أساساً من النباتات، قد تكون سبباً في طول العمر. وفي نهاية الأمر، كل شيء يعتمد على التوازن.
يقول ويلكوكس: "أستخدم الكرسي هنا لإعطاء مثال عملي. فالكرسي يقوم على أربعة قوائم هي النظام الغذائي، والنشاط البدني، والنشاط الذهني، والروابط الاجتماعية. فإذا فقدت واحدا منها، فسيختل توازنك، ويمكن لذلك أن يقلل من العمر المتوقع الذي يمكن أن تعيشه".
ومن المتوقع أن يتواصل النمو بهذه الوتيرة في السنوات المقبلة، إذ أعلنت شركة "أمازون" التي تعد عملاق تجارة التجزئة عبر الإنترنت مؤخرا عن اعتزامها تأسيس مقر رئيسي جديد، من مقرين رئيسيين لها، في منطقة لونغ آيلاند سيتي.
وقد استغرقت عملية البحث عن الموقع المثالي للمقر الرئيسي الثاني للشركة 14 شهرا تلقت خلالها الشركة مئات العروض من مختلف المدن والولايات في أمريكا الشمالية التي تنافست للفوز باستثمارات الشركة.
وفي المقابل، عرض المجلس المحلي لمدينة نيويورك وحكومة ولاية نيويورك على الشركة حزمة من الحوافز الاقتصادية التي ستقدر بناء على أدائها، وقد تصل في مجملها إلى 2.8 مليار دولار.
يقول بات إيروين، عازف وملحن يقطن منطقة لونغ آيلاند سيتي منذ عام 1984: "كنا نتوقع دائما أن تتغير المنطقة في أي لحظة، ولكن لم يخطر ببالنا أن يكون التغيير بهذا الشكل".
وأثار هذا الإعلان عاصفة من ردود الفعل بين قاطني منطقة لونغ آيلاند سيتي، إذ كان أكثرهم يتأسف على المنطقة الهادئة التي لا تحوي إلا القليل من الوحدات السكنية.
ولكن البعض الآخر يرى أن استثمارات "أمازون" ستؤدي إلى زيادة فرص العمل وتحسين البنية التحتية في المنطقة، بينما يقول فريق ثالث إن كل هذه التطورات حدثت بغتة ولم يقيّموا تبعاتها بعد، ولا يعرفون إلى أين سيتجهون عندما ترتفع أسعار الإيجارات.
ويقول جيم ديلون، الذي يقطن في المنطقة منذ 65 عاما: "تمثل الوظائف أهمية قصوى لجميع الناس الذين أعرفهم، ولا سيما أفراد الطبقة العاملة، ونحن نحتاج إلى فرص العمل. ولو وفر المشروع بعض فرص العمل، فهي أفضل من لا شيء".
وفقا لموقع "ستريت إيزي" للعقارات، تعد منطقة لونغ آيلاند سيتي من أغلى المناطق السكنية في ضاحية كوينز، إذ يصل متوسط أسعار العقارات فيها إلى 769 ألف دولار، بينما يبلغ متوسط أسعار الإيجارات 2.450 دولارا شهريا.
وليس من المتوقع أن تنخفض هذه الأسعار، إذ زاد الإقبال على مواقع التسويق العقاري عبر الإنترنت التي تعلن عن عقارات في المنطقة إثر إعلان شركة "أمازون" اعتزامها تدشين المقر الثاني هناك.
ويقول إيريك بينايم، المدير التنفيذي لشركة "مودرن اسبيسيس" للعقارات، إن معدل إقبال الزائرين على الشركة لمشاهدة المنازل المعروضة في المنطقة زاد بنسبة 400 في المئة.
لكن التقديرات لا تزال متفاوتة حول مدى تأثير تدشين المقر الجديد لأمازون على مدينة نيويورك ككل، إذ يشير أحد التقارير إلى أن مقر "أمازون" الجديد سيرفع أسعار الإيجارات السنوية بنسبة 1.4 في المئة في مدينة نيويوك بأكملها، بينما يشير تقرير آخر إلى أن الزيادة ستكون أقل من 0.1 في المئة.
تقول روبين غريف، إحدى القاطنين القدامى في المنطقة: "أعتقد أن هذا المقر الجديد سيشوه معالم منطقتنا".
ما هي الفرص التي سيوفرها المقر الثاني لأمازون مستقبلا؟
سيكون مقر أمازون مجاورا لتجمع "كوينز بريدج" السكني، وهو أكبر مشروع للإسكان الحكومي في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويضم هذا التجمع السكني ما يصل إلى 26 مبنى، أغلب ساكنيه من السود ومتحدثي اللغة الإسبانية، ويعيش معظمهم دون خط الفقر الذي تحدده الحكومة الأمريكية.
وقد ذكرت "أمازون" أنها ستتيح فرصا جديدة لقاطني المساكن الحكومية، ولكن بعض المستأجرين بمساكن "كوينزبريدج" يتساءلون عن مدى جدية شركة أمازون في تنفيذ وعودها.
يقول بات إيروين: "حول الفنانون هذه المنطقة بأعمالهم الفنية إلى مكانا رائعا، حتى هيمن عليها المستثمرون ومطورو العقارات".
العديد من العوامل المتعلقة بأسلوب الحياة وطريقة العيش والمقترنة بطول العمر - مثل العيش في الريف وممارسة الرياضة - تنطبق أيضاً على المزارعين.
وتشير بعض الأدلة إلى أن الزراعة تعتبر إحدى أكثر الوظائف فائدةً للصحة. فقد بينت دراسة أسترالية أنه يرجح أن يعاني أقل من ثلث المزارعين من الأمراض المزمنة، ويرجح أن يقل عدد من يزورون العيادات الخارجية بنسبة 40 في المئة من الذين لا يعملون في المزارع.
وقد قارن باحثون من الولايات المتحدة نسبة الوفيات بين المزارعين، وبين عموم السكان، ووجدوا أنه من المستبعد أن يموت المزارعون بسبب مرض السرطان والسكر وأمراض القلب.
كما أظهرت دراسات أجريت في كل من السويد وفرنسا أن المزارعين يتمتعون بصحة أفضل من صحة غير المزارعين.
وقد أجرى الدكتور مساهيكو جيما، من جامعة واسيدا في طوكيو، بحثاً عن المزارعين في مقاطعة سايتاما وسط البلاد، فوجد أن لديهم فرصا للعيش حياة أطول وهم يواصلون عملهم حتى وقت متأخر من العمر، مقارنة بغير المزارعين.
وكان العديد من أفراد العينة التي أجرى جيما بحثه عليها يعملون مزارعين غير متفرغين أو متقاعدين، وهو يصف الكثير من مسئولياتهم بأنها "مشابهة للعمل في رعاية الحدائق".
ويقول جيما: "الحدائق العائلية الصغيرة شائعة في اليابان"، وقد وجد أن المزارعين الذين يعملون لحسابهم الخاص يستمتعون بتغيرات إيجابية ومهمة في حالتهم النفسية والبدنية قبل وبعد الإنخراط في أنشطة زراعية خفيفة.
ويقول عن ذلك: "نتوقع أن العمل الزراعي يُسهم في الحفاظ على حالة صحية من الناحيتين البدنية والمعنوية".
رغم أن النتائج التي توصل إليها جيما مشجعة وواعدة، إلا أن النموذج الياباني في الزراعة لا ينطبق على جميع أعمال الزراعة كمهنة أساسية للبعض. فالزراعة حرفة لها حجمها في غالبية البلدان الغربية، ويمكن أن يتعرض المزارعون فيها لظروف عمل قاسية وخطيرة، وديون مرتفعة.
من الصعب إذن النظر إلى الزراعة وحدها على أنها وصفة سحرية للشفاء من الشيخوخة. فليست ممارسة الزراعة أو البستنة في نهاية الأمر ضمان لعمر أطول للإنسان. لكن بعض العوامل الأخرى المتعلقة بأسلوب الحياة المرتبط بكل من الخروج من البيت والانخراط في أعمال بدنية خفيفة، وتناول طعام صحي يتكون أساساً من النباتات، قد تكون سبباً في طول العمر. وفي نهاية الأمر، كل شيء يعتمد على التوازن.
يقول ويلكوكس: "أستخدم الكرسي هنا لإعطاء مثال عملي. فالكرسي يقوم على أربعة قوائم هي النظام الغذائي، والنشاط البدني، والنشاط الذهني، والروابط الاجتماعية. فإذا فقدت واحدا منها، فسيختل توازنك، ويمكن لذلك أن يقلل من العمر المتوقع الذي يمكن أن تعيشه".
تخيل ماذا سيحدث لو قررت إحدى كبريات
الشركات العالمية أن تؤسس فرعا جديدا ملاصقا لمنزلك؟ تتحدث سنا مالك إلى قاطني منطقة لونغ آيلاند سيتي لاستطلاع ردود فعلهم.
بعد أن كانت
منطقة لونغ آيلاند سيتي توصف بأنها منطقة المباني والمنشآت الصناعية المهجورة في ضاحية كوينز بمدينة نيويورك، أصبحت الآن من أسرع المناطق نموا
في الولايات المتحدة.ومن المتوقع أن يتواصل النمو بهذه الوتيرة في السنوات المقبلة، إذ أعلنت شركة "أمازون" التي تعد عملاق تجارة التجزئة عبر الإنترنت مؤخرا عن اعتزامها تأسيس مقر رئيسي جديد، من مقرين رئيسيين لها، في منطقة لونغ آيلاند سيتي.
وقد استغرقت عملية البحث عن الموقع المثالي للمقر الرئيسي الثاني للشركة 14 شهرا تلقت خلالها الشركة مئات العروض من مختلف المدن والولايات في أمريكا الشمالية التي تنافست للفوز باستثمارات الشركة.
وفي المقابل، عرض المجلس المحلي لمدينة نيويورك وحكومة ولاية نيويورك على الشركة حزمة من الحوافز الاقتصادية التي ستقدر بناء على أدائها، وقد تصل في مجملها إلى 2.8 مليار دولار.
يقول بات إيروين، عازف وملحن يقطن منطقة لونغ آيلاند سيتي منذ عام 1984: "كنا نتوقع دائما أن تتغير المنطقة في أي لحظة، ولكن لم يخطر ببالنا أن يكون التغيير بهذا الشكل".
وأثار هذا الإعلان عاصفة من ردود الفعل بين قاطني منطقة لونغ آيلاند سيتي، إذ كان أكثرهم يتأسف على المنطقة الهادئة التي لا تحوي إلا القليل من الوحدات السكنية.
ولكن البعض الآخر يرى أن استثمارات "أمازون" ستؤدي إلى زيادة فرص العمل وتحسين البنية التحتية في المنطقة، بينما يقول فريق ثالث إن كل هذه التطورات حدثت بغتة ولم يقيّموا تبعاتها بعد، ولا يعرفون إلى أين سيتجهون عندما ترتفع أسعار الإيجارات.
ويقول جيم ديلون، الذي يقطن في المنطقة منذ 65 عاما: "تمثل الوظائف أهمية قصوى لجميع الناس الذين أعرفهم، ولا سيما أفراد الطبقة العاملة، ونحن نحتاج إلى فرص العمل. ولو وفر المشروع بعض فرص العمل، فهي أفضل من لا شيء".
وفقا لموقع "ستريت إيزي" للعقارات، تعد منطقة لونغ آيلاند سيتي من أغلى المناطق السكنية في ضاحية كوينز، إذ يصل متوسط أسعار العقارات فيها إلى 769 ألف دولار، بينما يبلغ متوسط أسعار الإيجارات 2.450 دولارا شهريا.
وليس من المتوقع أن تنخفض هذه الأسعار، إذ زاد الإقبال على مواقع التسويق العقاري عبر الإنترنت التي تعلن عن عقارات في المنطقة إثر إعلان شركة "أمازون" اعتزامها تدشين المقر الثاني هناك.
ويقول إيريك بينايم، المدير التنفيذي لشركة "مودرن اسبيسيس" للعقارات، إن معدل إقبال الزائرين على الشركة لمشاهدة المنازل المعروضة في المنطقة زاد بنسبة 400 في المئة.
لكن التقديرات لا تزال متفاوتة حول مدى تأثير تدشين المقر الجديد لأمازون على مدينة نيويورك ككل، إذ يشير أحد التقارير إلى أن مقر "أمازون" الجديد سيرفع أسعار الإيجارات السنوية بنسبة 1.4 في المئة في مدينة نيويوك بأكملها، بينما يشير تقرير آخر إلى أن الزيادة ستكون أقل من 0.1 في المئة.
تقول روبين غريف، إحدى القاطنين القدامى في المنطقة: "أعتقد أن هذا المقر الجديد سيشوه معالم منطقتنا".
ما هي الفرص التي سيوفرها المقر الثاني لأمازون مستقبلا؟
سيكون مقر أمازون مجاورا لتجمع "كوينز بريدج" السكني، وهو أكبر مشروع للإسكان الحكومي في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويضم هذا التجمع السكني ما يصل إلى 26 مبنى، أغلب ساكنيه من السود ومتحدثي اللغة الإسبانية، ويعيش معظمهم دون خط الفقر الذي تحدده الحكومة الأمريكية.
وقد ذكرت "أمازون" أنها ستتيح فرصا جديدة لقاطني المساكن الحكومية، ولكن بعض المستأجرين بمساكن "كوينزبريدج" يتساءلون عن مدى جدية شركة أمازون في تنفيذ وعودها.
يقول بات إيروين: "حول الفنانون هذه المنطقة بأعمالهم الفنية إلى مكانا رائعا، حتى هيمن عليها المستثمرون ومطورو العقارات".